#htmlcaption1
لمشاهدة العدد السابق

التنشئة الاجتماعية للطفل


التنشئة الاجتماعية للطفل
الأهداف، المظاهر، العوامل المؤثرة



في العملية التي يسعى المجتمع عن طريقها إلى إحلال عادات ودوافع جديدة محل عادات ودوافع كان الطفل قد كونها بطريقة أولية أو بعبارة أخرى هي العملية التي تهدف من ورائها إلى جعل الطفل يكتسب أساليب سلوكية ودوافع وقيماً واتجاهات يرضى عنها المجتمع. أو هي التأثير الذي يقع على الطفل من بيئته الاجتماعية لتحويله إلى كائن اجتماعي ولإعداده لثقافته التي يعيش فيها.

أهداف التنشئة الاجتماعية
هناك العديد من الأهداف التي تهدف إليها التنشئة الاجتماعية في الأطفال ومنها:
1-    الأهداف المعرفية:
-        تنمية ميل الطفل إلى الاستطلاع والاستكشاف.
-        تكوين نظام من المفاهيم المتعلقة بالتصنيف والترتيب.
-        إثراء الحصيلة اللغوية للطفل.
-        إدراك أنماط السلوك الاجتماعية المرغوب فيها.


2-     الأهداف الوجدانية:
-         إشباع حاجة الطفل إلى الحب والعطف.
-         إشباع حاجة الطفل إلى التقدير والاستحسان.
-         التأكيد على الإيمان بالمبادئ الإنسانية والدينية.


3-    الأهداف الأولية:
-         إتقان بعض المهارات الحركية.
-          تنمية قدرة الطفل على حل المشكلات.
-         تمكين الطفل من النشاط التلقائي.
مظاهر التنشئة الاجتماعية
إن عملية تحويل الطفل الي كائن حي اجتماعي قادر على التكيف والتعامل مع عالم دائم التغير يتطلب الوعي ببعض المواقف الدفينة التي إذا ما عايشها الطفل تحققت التنشئة الاجتماعية الصحية.
لذلك يجب إعطاء الفرصة دائماً للأطفال ليتحدثوا عن حياتهم الخاصة واهتمامهم فهذا يزرع في نفس الطفل البذور الأولى الحقيقية للثقة بالنفس وتأكيد الذات ومن ثم تمنع الخوف من المجتمع.
وعلى الرغم من أن التلفزيون من أهم وسائل التربية غير المباشرة التي يكتسب الأطفال من خلالها العديد من أوجه السلوك والمفاهيم من غير شعور، فالتعرض المتكرر لمشاهدة السلوك العدواني لا بد أن يؤدي إلى اكتساب ذلك السلوك وهذا ما يسمى بمبدأ الاجتماعية (social modeling).

العوامل المساعدة والمؤثرة على عملية التنشئة الاجتماعية
تؤثر عملية التنشئة الاجتماعية في سلوك الأطفال بما ينعكس على بناء شخصية الطفل مستقبلاً وفق أبعاد معينة وكما يلي:
تحديد الدور السلوكي المناسب:
تختلف هذه العملية من ثقافة إلى أخرى ولكنها تبقى أهم المجالات السلوك الاجتماعي الذي تلعب فيه عملية التنشئة الاجتماعية دوراً كبيراً في مرحلة الطفولة.
تنمية السلوكيات أو السمات لدى الطفل التي تتناسب مع جنسه بمعنى يكتسب الطفل الصفات الذكورة وتكتسب الطفلة صفات الأنوثة وذلك لا يحدث بطبيعة النمو البيولوجي ولكن تحدده عملية التنشئة الاجتماعية التي تعرض نوعاً من الموائمة بين الذكر والأنثى.
العدوانية:
لعملية التنشئة الاجتماعية أثرها في ضبط السلوك العدواني، إذا أن الطفل يولد ولديه رغبة تلقائية في إلحاق الضرر بالآخرين أو ممتلكاتهم تأخذ أنماطاً سلوكية مختلفة سواء كان ذلك باللفظ أو الضرب أو الاثنين معاً، ويظهر ذلك في حالات الغضب الناتجة عن مواقف الإحباط التي يتعرض لها الطفل أو ظروف التنشئة الاجتماعية التي تعتبر حرية الطفل أو تجبره على القيام بما لا يرغب فيه من أعمال.
نمو الضمير:
يكتسب الطفل خلال عملية التنشئة الاجتماعية القيم والاتجاهات ومعايير السلوك من خلال عمليات المكافأة والعقاب والملاحظة والتفكير بحيث يكون نظاماً ذاتياً يوجه سلوكه.
السلوك الخلقي:
إن نمو الضمير وحده لا يكفي في تأثيره على السلوك العملي للطفل إذا لم يترافق مع التدريب المستمر في المواقف المختلفة وهذا ما يؤكده الحاجة إلى توافر القدوة الحسنة التي تمارس السلوك الخلقي في الحياة الواقعية أمام عين الطفل من جانب وتدعيم السلوك المرغوب فيه تدعيماً ايجابياً.
الاتكال والاستقلال:
يميل الأطفال بطبيعتهم والانطلاق ولكنهم يحتاجون إلى فرص تشجعهم على المبادئ والاستقلال وعندما يطلب منهم السلوك الاستقلالي في الوقت المناسب فإن ذلك يؤدي إلى نجاحهم وشعورهم بالرضاء والسعادة على أن يقترن ذلك بقدر من الضبط المصحوب بالحب والتشجيع.

أهم مؤسسات التنشئة الاجتماعية
أولاً: الأسرة:      
فالأسرة كنظام اجتماعي تمتاز بأنها:

1.    أبسط أشكال المجتمع.
2.    توجد في أشكالها المختلفة في كل المجتمعات وفي كل الأزمنة ذلك لأن الطفل حين يولد يكون في حاجة لمن يرعاه.
3.    النظام الذي يؤمن وسائل المعيشة لأفراده.
4.    أول وسط اجتماعي يحيط بالطفل ويمرنه على الحياة كما يشكله ليكون      عنصراً في المجتمع.
أهمية الأسرة في عمليات التنشئة الاجتماعية تكمن بما يأتي:
1.    أن الطفل سريع التأثر والتشكل.
2.    الطفل ضعيف ومعتمد على الآخرين وخاصة الأسرة.
3.    أن الطفل خاضع لأسرته.
4.    رعاية الطفل واجب من واجبات الأسرة أساس من أسس تكوينها ونمائها.
اتجاهات الآباء نحو أبنائهم:
أ‌- التقبل الوالدي: وهي يعني حب الصغير ورغبة الآباء واستعدادهم وتهيئة الظروف الملائمة لرعاية الأبناء، وخلق وتنمية العلاقات الحميمة مع الأطفال ويظهرون هذا التقبل ولفظاً.
ب‌- السيطرة: أي أن الآباء يسيطرون على الأطفال فيكون الطفل خاضعاً حساساً “حذراً، خجلاً، سهل الانقياد، تابعاً، خائفاً من الكبار، من المستقبل، من المجهول.
ت‌- المفاضلة: يدعي كثير من الآباء العدالة والمساواة بين جميع ابنائهم وبالرغم من ذلك فهم ما يفضلون من حيث الجنس ذكراً أو أنثى، الذكاء أو قتله، التفوق.
ث‌- الحماية الزائدة من الوالدين: حيث تطول فترة رعاية الأبناء وعدم قدرة الآباء على التحكم بالأبناء على مراقبتهم، وعدم استقرار الأطفال على حال واحد، وإفراط في الاتصال المادي بين الأطفال والآباء.
ج‌- الخضوع للأطفال حيث يسيطر الطفل على الآباء، فهو يأمر وينهى ويمارس السلطة فيكون عنيداً، وقحاً، عدوانياً، واثق بنفسه، ومعتمد عليها ويواجه مشاكل خارج المنزل.
ح‌- الرفض حيثما يولد طفل بدون رغبة الآباء سواء من حيث جنسه وزمان مجيئه، فيصبح الآباء غير مقدرين له، فيشعر الطفل بعدم الأمان والإحباط.
ماذا يتعلم الطفل من أسرته:
– التعاليم الدينية.
–
الآداب الاجتماعية واحترام الكبار.
–
الالتزام بالمواعيد والأوقات.
–
الحلال والحرام والابتعاد عن العادات والتقاليد المغايرة للمجتمع.
–
تناول الطعام.
–
المشي والحركة.
–
نمو الأنا والدفاع عن الأسرة.

ثانياً: المدرسة
للمدرسة دور هام في التنشئة الاجتماعية من خلال:
أ‌- رياض الأطفال: التي تقوم برعاية الأطفال لتحقيق النمو المتكامل لدى الأطفال وإعدادهم للمستقبل، عن طريق إكساب الأطفال العادات الصحيحة .
ب‌- المدرسة فهي مؤسسة تربوية نظامية لها دور هام لإكساب الأجيال وتعليمها الأخلاق والقيم والمفاهيم وفي مختلف المجالات بطرق صحيحة صحية.
فالمدرسة تساهم في تعليم الأبناء من خلال المثالية، والقدوة الحسنة، والتقليد والنموذج الحسن، والتوجيه والتدريب.

ثالثاً: وسائل الإعلام
كالإذاعة والتلفزيون والمسرح والسينما والمطبوعات لها دور هام في عمليات التنشئة الاجتماعية من خلال:
1- المحافظة على التراث ونقله إلى الأجيال القادمة.
2-
العمل على تغيير وتعديل وتحسين أنواع سلوكات الناس.
3-
إتاحة الفرصة لقضاء الوقت والترفيه من خلال برامج هادفة.
4-
تقديم المعلومات وتوصيلها إلى الناس بطريقة مبسطة هادفة.

رابعاً: المؤسسات الرياضية
كالأندية، والمدن الرياضية، والمراكز الرياضية.. الخ. والتي تساهم بإكساب الأطفال روح المنافسة، والروح الرياضية الصادقة، والصدق والانتماء وحب الوطن، فهذه المؤسسات تساهم بعمليات التنشئة الاجتماعية من خلال:
1- اكتشاف الخامات الجديدة ذات الميول والاهتمامات المحددة لتنميتها وتطورها.
2-
تنمية روح القيادة لدى الأفراد.
3-
تنمية المهارات الجسمية العقلية.
4-
تنمية حس الفرد بالانتماء للجماعة وللوطن.
6-
تهذيب وتربية الفرد الصفات الجيدة ومحاولة إبعاد وقتل الصفات السيئة.
7-
زرع روح الالتزام بالقوانين والقواعد التي تحكم الجماعات من خلال ممارسة الأنشطة الملائمة وإقامة العلاقة الحسنة بين الأفراد الممارسين للألعاب والأنشطة.

ولجماعات الرفاق أثر على عمليات التنشئة الاجتماعية فهذه الجماعات تكمل وتغطي الثغرات التي تتركها مؤسسات المجتمع المتعددة، فالفرد يسمع من أصدقائه عن بعض الأمور مالم يسمعه من أسرته أو من المدرسة وقد تؤثر عليه بشكل كبير، ذلك يجب مساعدة أبنائنا في اختيار جماعة الرفاق، ويتجلى هذا الأثر عندما نرى أن بعض الأبناء قد قف من أسرته متحدياً ومعارضاً في سبيل أحد رفاقه أو جماعة الرفاق.
وجماعة الرفاق لها دور ايجابي إذا ما تم اختيارها بشكل حسن ولكن قد يكون لها دور سلبي عند انضمام الطفل (المراهق) إلى جماعة رفاق التعرف إليهم بشكل جيد ودون التعرف على أهدافها فقد تسبب الإحباط والتدمير للطفل.

Share on Google Plus

About Petroleum Marine Services

0 comments:

Post a Comment